السيد عبد الأعلى السبزواري
452
جامع الأحكام الشرعية
الطرق والشوارع : الطريق نوعان : نافذ وغير نافذ ، والأول يسمّى ب ( الشارع العام ) ولا يجوز لأحد التصرف فيه بإحيائه والاختصاص به في أرضه ، سواء أضرّ بالسّير والمارة أم لم يضر ببناء حائط أو حفر بئر أو نهر أو مزرعة أو غرس أشجار فيه ، نعم ، يجوز ما هو من مصالح الشارع ومستحسناته كحفر بالوعة له أو بناء مظلّة للعابرين أو غرس أشجار أو غير ذلك ، كما يجوز حفر سرداب أو مخبأ تحته إذا أحكم الأساس والسقف بحيث يؤمن معه النقض والخسف . والثاني : وهو الطريق غير النافذ ، أي الزقاق الذي لا يسلك منه إلى طريق آخر وأحيط جوانبه الثلاثة بالدور ويكون ملكا لأرباب الدور التي أبوابها مفتوحة إليه ، وهو كسائر الأملاك المشتركة يجوز لأربابه سدّه وتقسيمه بينهم وإدخال كل منهم حصته في داره ، ولا يجوز لأحد من غيرهم بل ولا منهم أن يتصرف فيه ولا في فضائه إلا بإذن الجميع ورضاهم . ( مسألة 18 ) : يجوز التصرف في فضاء الشارع بإخراج روشن أو شباك أو بناء أو نصب ميزاب إذا لم يضر بالمارة على الرصيف ولم يستلزم ضررا بالشارع . ( مسألة 19 ) : أرباب الدور المفتوحة في الزقاق ( الدريبة ) أو الشارع المسدود ( غير النافذ ) كلهم مشتركون فيه من أوله إلى آخره حتى لو كان فيه فضلة لم يفتح إليه باب أحد فلا يجوز لأحد منهم إخراج جناح أو روشن أو بناء ساباط أو حفر بالوعة أو سرداب في أيّ موضع منه إلا بإذن الجميع . نعم ، لكل منهم حق الاستطراق إلى داره من أيّ موضع منه ، كما أنّ له فتح باب من جداره أدخل من بابه الأول أو أسبق ، وليس لمن كان حائط داره إلى الزقاق أو الشارع المسدود ولم يسبق له باب فتح باب إليه إلا بإذن أربابه ، وأما فتح ثقبة أو شباك